العشاء، والرخصة في المطر والطين والبرد الشديد؛ التخفيف بالصلاة في الرحال دون الجمع، كما قال ﵊:«إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال»(١).
قال محمد: النعال جمع نعل، وهو ما غلظ من الأرض.
وعن ابن عمر أنه ﵊ كان في سفر في ليلة ذات ظلمة ورعد، أو برد ومطر، فنادى منادي رسول الله ﷺ:«أن صَلُّوا في رحالكم».
رواه البيهقي في سننه الكبير (٢).
[فروع]
صبي وكافر سافرا، ثم أسلم الكافر وبلغ الصبي، فإن بقي إلى مقصدهما مسيرة سفر؛ قصرا، وإن لم يبق؛ فالكافر يقصر دون الصبي؛ لأن نية الكافر صحيحة؛ لأنه من أهله، بخلاف الصبي، وقال الفضيلي: حكمها حكم المقيم.
وقال بعض المشايخ: حكمهما حكم المسافر، والمختار: الأول.
ولو طهرت الحائض في السفر، وبينها وبين المقصد أقل من مسيرة سفر؛ تتم، هو الصحيح.
ارتد في السفر، ثم أسلم من ساعته، وبينه وبين المقصد أقل من مسيرة سفر؛ يقصر، وكذا المرأة لو طلقها زوجها بائنا أو رجعيا، وانقضت عدتها، وبينها وبين المقصد أقل من مدة السفر، فأما قبل انقضاء العدة؛ فحكمها في الرجعي حكم الزوج.
مسلم أسره العدو، إن كان مسيرة العدو مدة سفر؛ يقصر، وإلا فلا، وإن لم يعلم؛ يسأله، فإن سأله ولم يخبره؛ ينظر: إن كان العدو مسافرًا؛ يقصر،
(١) قال ابن الملقن في البد المنير (٤/ ٤١٩): لم أجده بعد البحث في كتاب حديث. ومعناه ورد عند البخاري (١/ ١٣٤، رقم ٦٦٦) ومسلم (١/ ٤٨٤، رقم ٦٩٧) من حديث ابن عمر إن رسول الله ﷺ كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن يقول: «ألا صلوا في رحالكم». (٢) انظر تخريج الحديث السابق.