ولو شرط رد النساء المهاجرات لا يجب على الإمام الرد؛ فإذا جاءت مسلمة مهاجرة إلينا أو شرط بقوله: من جاءنا منكم لا يجب على الإمام رد النساء.
وهل يغرم المهر؟ فيه قولان له في قول: لا يغرم، وهو قولنا ومالك وأحمد، وفي قول: يغرم.
وقلنا: إن شرط الرد مخالف للنص قال تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتِ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] الآية، وما روى نسخ بما تلونا.
[فصل]
ألحق فصل الأمان بالموادعة؛ لما أن كلا منهما سبب ترك القتال إلا أن الموادعة من الإمام فقدمها لتقدم فاعلها.
قوله:(صَحَّ أَمَانُهُمْ)؛ أي أمان تلك الجماعة الكفار، أو أهل الحصن أضاف المصدر إلى المفعول.
قوله:(تَتَكَافَأُ)؛ أي تتماثل. (بذمتهم)؛ أي بعهدهم فإضافة المصدر إلى الفاعل هاهنا (أدناهم)؛ أي أقلهم (وهو الواحد)؛ لأنه لا أقل منه. والمراد بالذمة العهد مؤقتا كان أو مؤبدا وذلك الأمان وعقد الذمة.
وإنما فسر الأدنى بالأقل هاهنا؛ احترازًا عن تفسير محمد حيث فسره