للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَظِيرُ الأَوَّلِ: إِذَا صَامَ يَومًا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ عَنْ يَومَينِ يُجزِلُهُ عَنْ قَضَاءِ يَومٍ وَاحِدٍ. وَنَظِيرُ الثَّانِي: إِذَا كَانَ عَلَيْهِ صَومُ القَضَاءِ وَالنَّدْرِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّمْيِيزِ، وَاللَّهُ أَعلَمُ.

ولو نوى ظهرًا وعصرًا أو ظهرًا وصلاة جنازة: لم يكن شارعًا بواحدة منهما؛ للتنافي وعدم الرجحان.

ولو نوى ظهرًا ونفلا: لم يصر شارعًا أصلا عند محمد؛ لأنهما للتنافي وعدم الرجحان، وعن أبي يوسف وهو رواية عن أبي حنيفة: يقع عن الظهر؛ لأنه أقوى.

ولو نوى صوم القضاء والنفل والزكاة والتطوع، أو الحج المنذور والتطوع؛ يكون تطوعًا عند محمد في الكل؛ لأن النيتين بطلتا بالتعارض وبقي مطلق النية فصار نفلًا. وعند أبي يوسف: يقع عن الأقوى؛ لأنه لما تعارضت النيتان وجب الترجيح بالأقوى وهو الفرض أو الواجب.

ولو نوى حج الإسلام فهو حج الإسلام اتفاقا. أما عند أبي يوسف فظاهر، وأما عند محمد؛ فلأن الحج يتأتى بمطلق النية. كذا في الكافي (١).

قوله: (نظير الأول) وهو متحد الجنس، (ونظير الثاني) وهو مختلف الجنس.

[مسائل تتعلق بهذا الفصل]

في المنتقى: عن أبي يوسف: لو تصدق بدرهم عن يمين وظهار؛ فله أن يجعله عن أحدهما استحسانًا (٢).

وفي جوامع الفقه: ظاهر من أربع فأعتق عبدًا عنهن وصام أربعة أشهر، ثم مرض فأطعم ستين مسكينا عنهن؛ جاز استحسانًا؛ لاتحاد الجنس، ونقصان الهلال لا يمنع (٣).


(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/١٣).
(٢) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ٢٧٦).
(٣) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>