للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَينَ المِصْرَينِ تَفَاوُتٌ، أَمَّا إِذَا تَقَارَبَا بِحَيثُ يُمكِنُ لِلوَالِدِ أَنْ يُطَالِعَ وَلَدَهُ وَيَبِيتَ فِي بَيْتِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَكَذَا الجَوَابُ فِي القَرْيَتَينِ، وَلَو انتَقَلَت مِنْ قَرْيَةِ المصرِ إِلَى المصرِ لَا بَأْسَ بِهِ، لِأَنَّ فِيهِ نَظَرًا لِلصَّغِيرِ، حَيثُ يَتَخَلَّقُ بِأَخْلَاقِ أَهْلِ المِصْرِ وَلَيْسَ فِيهِ ضَرَرٌ بِالأَبِ، وَفِي عَكسِهِ ضَرَرٌ بِالصَّغِيرِ لِتَخَلُّقِهِ بِأَخْلَاقِ أَهْلِ السَّوَادِ فَلَيْسَ لَهَا ذَلِكَ.

هناك وهي حربية، بعد أن يكون زوجها مسلمًا أو ذميًا؛ ليس لها ذلك، ولو كان كلاهما حربيين فلها ذلك.

قوله: (بَيْنَ الْمِصْرَيْنِ تَفَاوُتٌ)؛ أي: بعد قوله: (وفي عكسه)؛ وهو أن ينتقل من المصر إلى القرى؛ لا يجوز النقل وإن كانت القرية قريبة، إلا إذا وقع أصل النكاح هناك، فحينئذ لها ذلك. ذكره في شرح الطحاوي.

وفي فتاوي البقالي: ليس لها ذلك، وقع العقد هناك أو لا.

[فروع]

في المنتقى: روى ابن سماعة عن أبي يوسف: تزوجها بالبصرة وولدت له الأولاد، فخرج بهم إلى الكوفة فطلقها، فخاصمته في أولادها، وإن أرادت ردهم عليها، فإن أخرجهم بإذنها ليس عليه أن يجيء بهم إليها [ويقال: اذهبي إليها فحدثهم، وإن كان إخراجه إلى الكوفة بغير إذنها فعليه أن يجيء بهم إليها] (١).

ذكر المرغيناني: لو جاءت بصبي وقالت: هذا ابن بنتي وقد ماتت، أعطني نفقته، فقال: إنها لم تمت وهي في منزلي وأراد أخذه منها؛ لم يكن له ذلك حتى يعلم القاضي أمه، فيجيء بها فيأخذه منها؛ لأنه أقر لها بالحضانة، حيث اعترف أنها جدة بأن جاء بامرأة، وقال: هذه بنتك وهي أمه، وقالت: ابنتي ماتت؛ فالقول للزوج؛ لأن الفراش لهما، فكان الولد لهما.

ولو أحضر امرأة وقال: أم ولدي وقالت الجدة: ليست أمه، بل أمه


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>