شريك الورثة؛ لأنها بمعنى الميراث فلا يحتاج إلى البداءة من الوصية. وقيل: الصحيح أن الوصية مقدمة على الميراث في مقدار الثلث سواء كانت مطلقة أو معينة، ولهذا ذكر شمس الأئمة السرخسي وصاحب فرائض السراجي في فرائضه مطلقا، ثم يقسم الباقي بين من يستحق الإرث، واستحقاق الإرث بالسبب والنسب، والإرث البقاء، قال ﵊: «أنتُمْ على [إرث](١) أبيكُمْ إِبْرَاهِيمَ» (٢) أي: على بقية من بقايا شريعته، والوارث الباقي.
وشرعًا: انتقال المال إلى الغير على جهة الخلافة، ويستحق الإرث بالقرابة، والموالاة والزوجية بإجماع الأمة.
والورثة ثلاثة: صاحب الفرض: وهو ذو سهم مقدر.
والعصبة: وهو من يستحق الباقي مع ذي سهم أو بعضه إذا كانت فيها البنت مع الابن لأنها عصبة، ويأخذ بعض ما بقي، والكل إذا انفرد.
وذو الرحم: وهو قريب [غيرهما، فيبدأ (٣)] بذي الفرض بالحديث وهو قوله ﷺ: «الْحِقُوا الفَرائِضَ بأهلها فما أبقَتْهُ فلأولى (٤) رجُل ذكر» (٥)، ثم بالعصبة النسبية، ثم بالعصبة السببية وهو مولى العتاقة، ويجيء بيانه.
[فصل]
أصحاب الفروض أصناف من الرجال أربعة، ومن النساء ثمانية.
أما الرجال: فالأول الأب، وله أحوال ثلاثة: السدس مع الابن أو ابنه وإن سفل والسدس والباقي مع البنت أو بنت الابن وإن سفلت، ويتعصب عند عدمهم، أما الفرض المطلق لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة. (٢) أخرجه أبو داود (٢/ ١٨٩ رقم ١٩١٩)، والترمذي (٢/ ٢٢٢) رقم (٨٨٣)، والنسائي (٥/ ٢٥٥ رقم ٣٠١٤)، وابن ماجه (٢/ ١٠٠١) رقم (٣٠١١)، والحاكم (١/ ٤٦٢) من حديث ابن مِرْبَعٍ الأنصاري ﵁. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. (٣) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثالثة. (٤) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثالثة. (٥) أخرجه البخاري (٨/ ١٥٠ رقم ٦٧٣٢)، ومسلم (٢/ ١٢٣٣ رقم ١٦١٥) من حديث ابن عباس ﵄.