للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ صَلَاةِ العِيدَيْنِ

قبل خروج وقت الجمعة؛ فلا ينبغي أن يخرج (١).

وفي النوادر: لا بأس به قبل الصلاة من غير فصل (٢).

قال الحلواني: لا ينبغي أن يخرج بعد الزوال قبل أداء الجمعة.

وقال الشافعي (٣)، ومالك (٤)، وأحمد (٥): لا يجوز إنشاء السفر بعد الزوال قبل أداء الجمعة (٦).

ولو خطب واحد وصلى غيره؛ جاز، وبه قال مالك (٧)، والشافعي (٨) وأحمد في أحد قولهما (٩)، والله أعلم بالصواب.

باب العيدين

هذا من باب حذف المضاف؛ أي: صلاة العيدين وتناسب البابين ظاهر؛ لما أنهما يقاما بجمع عظيم، ويجهر فيهما بالقراءة، ويشترط لأحدهما ما يشترط للأخرى سوى الخطبة.

العيد: يوم مجمع سمي بذلك؛ لأنه من العود، وهم يعودون إليه مرة بعد أخرى، وهو من الأسماء الغالبة على يوم الفطر والأضحى، وجمعه أعياد.

في الصحاح: كان من حق جمعه أن يقال: أعواد؛ لأنه من العود، ولكن


(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٥١)، وفتاوى قاضي خان (١/ ٨٦).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٩٤).
(٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٢٥)، والوسيط للغزالي (٢/ ٢٨٧)، والإقناع للخطيب الشربيني (١/ ١٧٩).
(٤) انظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ٣٥٦)، والفواكه الدواني لشهاب الدين النفراوي (١/ ٢٥٩)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص ٥٦).
(٥) انظر: الشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ١٦٢)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٣٧٣)، والإقناع للحجاوي (١/ ١٩١).
(٦) وقع تكرار في الأصل.
(٧) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٧٧)، ومنح الجليل لمحمد عليش (١/ ٤٣٢).
(٨) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٢١)، ونهاية المطلب للجويني (٢/ ٥٠٤).
(٩) انظر: المغني لموفق الدين بن قدامة (٢/ ٢٢٨)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ١٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>