الدين، أو الإسلام، أو طلاقًا عدلا، أو طلاق سنة، أو طلاق عدة، أو أحسن الطلاق، أو أجمل الطلاق، أو طلاق الحق، أو طلاق القرآن، أو طلاق الكتاب، أو أنتِ طالق للسنّة، أو في السنّة، أو على السنة؛ فيحمل على أوقات السنّة بلا نية؛ لأن كل ذلك لا يكون في المأمور به.
والقسم الثاني: ما لو قال: أنت طالق في كتاب الله، أو بكتاب الله، أو مع كتاب الله؛ فإن نوى به طلاق السنة وقع في أوقاتها، وإن لم ينو وقع في الحال؛ لأن كتاب الله يدل على وقوع الطلاق للسنة والبدعة، فيحتاج إلى النية.
والقسم الثالث: ما لو قال: أنت طالق على الكتاب، أو بالكتاب، أو على قول القضاة، أو على قول الفقهاء؛ فإن نوى السنّة يُدَيَّنُ ويقع في الحال؛ لأن قول القضاة والفقهاء يقتضي الأمرين، فإذا خصص يُديَّنُ، ولا يسمع في القضاء؛ لأنه غير ظاهر.
ولو قال: أنت طالق عدلية أو سنية وقع عند أبي يوسف للسنة.
ولو قال: حسنه أو جميله؛ وقع في الحال.
وقد قال محمد في الجامع الكبير: وقع في الحال في كلاهما؛ لأن هذه الصفات جاز أن توصف بها المرأة فلا تجعل صفة الطلاق حتى يتأخر فيقع في الحال، واعتبر أبو يوسف الغالب (١).
وسيجيء باقي الكلام في فصل سنّية الطلاق إن شاء الله تعالى.
فَصْلٌ
قوله:(فلا يقع طلاق الصبي) سواء كان عاقلا أو لا، وبه قال الشافعي (٢)، ومالك (٣)، وأحمد في رواية (٤).
(١) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٣/ ٤٨٦)، والبحر الرائق لابن نجيم (٣/ ٢٦٢). (٢) انظر: الأم للشافعي (٥/ ٢٣٥)، تكملة المجموع للمطيعي (١٧/ ٦٢). (٣) انظر: مواهب الجليل للحطاب (٣/ ٤٥٣)، شرح مختصر خليل للخرشي (٣/ ١٩٩). (٤) انظر: الفروع لابن مفلح (٩/٨)، الإنصاف للمرداوي (٨/ ٤٣١).