للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالنَّائِمِ) لِقَولِهِ : «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الصَّبِيِّ وَالمَجْنُونِ».

وقال أحمد في رواية أخرى: يقع طلاقه إذا عقل الطلاق، كما يصح إسلامه؛ لصدور التصرف في عقل وتمييز.

ولقوله : «الطَّلاقُ لِمَنْ أخذَ بالسَّاقِ» (١).

وقلنا: هذا ينتقض بالنائم والمكره والمعتوه عنده.

ولقوله : «كلُّ طلاق جائز إلا طلاق (٢)» رواه البخاري (٣).

وبإطلاق قوله : «إلا طلاق الصبي» (٤).

وقوله : «رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النَّائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتّى يفيق» (٥).

ولأن أهلية التصرف بالعقل والتمييز، وليس للصبي قصد معتبر شرعًا خصوصًا فيما يضره؛ لأن اعتبار القصد بالخطاب، ولا خطاب عليه.

ولأن الطلاق لم يشرع إلا عند خروج النكاح من المصلحة، وإنما يعرف ذلك بالتأمل، والصبي لاشتغاله باللهو واللعب لا يتأمل؛ فلا يشرع في حقه.

(«إلا طلاق الصبي والمجنون») فإنه غير جائز.


(١) أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٧٢، برقم ٢٠٨١) من حديث ابن عباس .
قال ابن الملقن: وعلته: ابن لهيعة. البدر المنير (٨/ ١٣٨).
(٢) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) أخرجه البخاري (٧/٤٦) معلقا من قول عليٍّ .
(٤) قال ابن حجر العسقلاني: لم أجده، وإنما روى ابن أبي شيبة عن ابن عباس موقوفا "لا يجوز طلاق الصبي". الدراية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ٦٩).
قال الزيلعي: غريب بهذا اللفظ. نصب الراية (٤/ ١٦١).
(٥) أخرجه أبو داود (٤/ ١٤١، برقم ٤٤٠٣)، والترمذي (٣/ ٨٤، برقم ١٤٢٣)، وابن ماجه (١/ ٦٥٨، برقم ٢٠٤١) من حديث عليٍّ مرفوعا.
قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن علي، عن النبي وذكر بعضهم: وعن الغلام حتى يحتلم، ولا نعرف للحسن سماعا من علي بن أبي طالب … ، ثم قال: والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. المستدرك على الصحيحين (١/ ٣٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>