للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[مسائل تتعلق بهذا الفصل]

لو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا أن تشائي طلقة، فشاءت واحدة؛ تقع واحدة، وقال محمد: لا يقع شيء، وعن أبي يوسف: تقع الواحدة.

ولو قال: طلقها إن شاء الله وشئتَ، أو قال: أنت طالق إن شاء الله وفلان أو شئتِ: أما " شاء الله وفلان "؛ لا يقع بالمشيئة شيء؛ لأنه عطف على ما قيل فيبطل، ولو قال: " إن شئت وشاء "فلان"؛ يتعلق بمشيئتهما.

ولو قال: طلقها حين شئت؛ بمنزلة قوله: طلقها إذا أو متى شئت؛ لأن حين للوقت.

ولو قال: إن شئت فأنتِ طالق، إذا شئتِ أو متى شئت أو حين شئت؛ فلها مشيئتان: مشيئة في الحال ومشيئة في عموم الأحوال؛ لأنه علق بمشيئتها في الحال طلاقًا معلقًا بمشيئتها في أي وقت كان، والمعلق بالشرط كالمرسل عند الشرط، فإذا شاءت في المجلس؛ صار كأنه قال: أنت طالق إذا شئتِ (١).

ولو قال لامرأتيه: إن شئتما فأنتما طالقان فشاءت إحداهما أو شاءتا طلاق أحدهما؛ لا يقع؛ لأن الشرط مشيئتهما طلاقهما ولا يوجد الشرط (٢).

ولو قال لرجلين: إن شئتما فهي طالق ثلاثًا، فشاء أحدهما [واحدة] (٣) والآخر ثنتين؛ لا يقع لأنه علق الطلاق بمشيئتهما الثلاث ولم يوجد (٤).

ولو قال لهما: طلقاها ثلاثًا، فطلقها أحدهما واحدةً والآخر ثنتين؛ وقع الثلاث؛ لأن كل واحد ينفرد بإيقاع الثلاث؛ فإذا أوقع بعض الثلاث يصح (٥).

ولو قال لها: إن شئت فأنتِ طالق، ثم قال لأخرى: طلاقك مع طلاق هذه؛ يقع عليها بمشيئة الأولى إن نوى الزوج، وإلا لم يقع؛ لأنه يحتمل


(١) انظر الفروع السابقة بالبناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٤٠٩).
(٢) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ٢٠١).
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ٢٠٤).
(٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٤٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>