للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَيَلْزَمُهُ خَمْسُمِائَة) استحسانًا.

وَفِي القِيَاسِ: يَلْزَمُهُ الأَلْفُ، وَأَصْلُهُ فِي الكَبِيرَةِ إِذَا اخْتَلَعَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى أَلْفٍ وَمَهْرُهَا أَلْفُ، فَفِي القِيَاسِ: عَلَيْهَا خَمْسُمِائَةٍ زَائِدَةٌ، … ... … ... … ... … ... .

قوله: (وإن ضمن الأب المهر)؛ أي: في صورة خلع الأب مع الزوج.

(ويلزمه)؛ أي: الأب (خمسمائة استحسانًا)؛ لأن المسألة مصورة في غير الموطوءة؛ بدليل إيراد أصل هذه المسألة في الكبيرة التي لم يدخل بها، ثم لما كانت الصغيرة غير موطوءة وأضاف الخلع إلى مهرها، ومهرها ما يجب بالنكاح، والواجب بالنكاح في الطلاق قبل الدخول نصف المهر وذلك خمسمائة فكأنه خالعها على خمسمائة.

وفي الذخيرة: هذا وجه الاستحسان. هذا إذا خالعها على جميع مهرها.

فإن خالعها على بعض مهرها؛ بأن خالعها على عُشر مهرها مثلًا، والمهر مقبوض وذلك ألف، وهي موطوءة؛ له عليها مائة بدل الخلع، والباقي سالم لها.

ولو كان غير مقبوض؛ سقط عنه عشر المهر بدل الخلع بلا خلاف (١)، ويسقط الباقي بسبب الخلع عند أبي حنيفة خلافًا لهما؛ بناءً على الأصل الذي ذكرنا أن الخلع يوجب البراءة عنده عن حقوق النكاح، خلافًا لهما (٢).

(ففي القياس عليها خمسمائة زائدة)؛ لأن الصفة تتبع المضاف إليه كما في قوله تعالى: ﴿سَبْعَ بَقَرَاتٍ﴾ [يوسف ٤٣]؛ لأن الصداق إذا لم يكن مقبوضا استحق الزوج عليها ألفًا بخمسمائة، فيبقى للزوج عليها خمسمائة زائدة.

[مسائل تتعلق بهذا الباب]

في الذخيرة: قالت: خلعتُ نفسي منك بألفٍ ثلاث مرات، فقال الزوج: رضيتُ أو أجزتُ؛ كان ثلاثا بثلاثة.

ولو قال الزوج: خلعتك، ولم يذكر عوضًا، فقالت: قبلت؛ لا يسقط شيء


(١) في المحيط (للاختلاف).
(٢) الذخيرة البرهانية لابن مازة (٤/ ٢٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>