(لأنه لم يدخل تحت ولاية الأب)؛ لأنه ليس من النظر، وولايته نظرية.
(وإن شرط)؛ أي: الزوج (الألف عليها)؛ أي: على الصغيرة إن كانت من أهل القبول؛ بأن كانت تعقل العقد وتُعبّر عن نفسها. كذا ذكره التمرتاشي.
(فإن قبله)؛ أي: بدل الخلع (عنها ففيه روايتان) هذا القبول في معنى الشرط، في رواية: يصح؛ لأن هذا نفع محض؛ لأن الصغيرة تتخلص عن عهدته بغير مال؛ فصح من الأب كقبول الهبة.
وفي رواية: لا [يصح](١)؛ لأن هذا القبول بمعنى شرط اليمين، وذلك مما لا يحتمل النيابة. كذا في مبسوط فخر الإسلام. وفي الكافي: وهذا أصح (٢).
قوله:(وإن قبل الأب عنها) وهي لم تقبل هل يقع الطلاق؟ (فعلى الروايتين).
أما إذا (ضمن الأب المهر)؛ جاز (طلقت لوجود قبوله وهو الشرط) ثم قيل: تأويل المسألة أن يخالعها على مال مثل مهرها، أما لو خالعها على صداقها؛ لم يجز الخلع أصلا؛ لأنها مال مملوك لها، وليس للأب ولاية إبطال ملكها بإزاء ما ليس بمتقوم، ولا معتبر بضمانه في ذلك.
والأصح أن الخلع على مهرها وعلى مال مثل مهر مثلها سواء؛ لأنه وإن سمى المهر للخلع فإنما يتناول العقد مثله، وضمان الأب إياه صحيح؛ فينفذ ذلك (٣).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٥٢٨). (٣) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ١٧٩).