للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأَوْقَاتُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ؛ لِأَنَّ التَّكْرَارَ يَتَحَقَّقُ بِهِ، وَعِنْدَهُمَا مِنْ حَيْثُ السَّاعَاتُ (*) هُوَ المَأْثُورُ عَنْ عَلِيٌّ وَابْنِ عُمَرَ .

وأما إذا لم يكن لإفاقته وقت معلوم، لكنه يفيق بغتة يتكلم بكلام الأصحاء ثم يغمى عليه؛ فهذه الإفاقة غير معتبرة؛ ألا ترى أن المجنون قد يتكلم في جنونه بكلام الأصحاء ولا يعد ذلك منه إفاقة. كذا في المحيط (١).

وذكر شيخ الإسلام: فمحمد اعتبر الكثرة بحقيقة التكرار، وحقيقة التكرار بفوات الست، وهما اعتبرا الأثر في ذلك، والعبرة في المنصوص عليه لعين النص لا للمعنى (٢).

[فروع]

إذا كان يغمى عليه ويفيق ساعة وساعة؛ يلزمه الصلوات، وإن دام أيامًا مريض وراكب لا يقدر على من ينزله؛ تجزئه المكتوبة راكبًا، وإن قدر؛ لم يجز.

عبد مريض لا يستطيع أن يتوضأ؛ يجب على مولاه أن يوضئه، بخلاف المرأة المريضة؛ حيث لا يجب على الزوج أن يوضئها (٣).

مريض إن صام في رمضان؛ صلّى قاعدًا، وإن أفطر صلى قائما.

يصلي قاعدًا؛ مريض تحته ثياب نجسة، إن كان بحال لا يبسط تحته شيء إلا ويتنجس من ساعته؛ يصلى على حاله، وكذا إن لم يتنجس، ولكن يزداد مرضه ويلحقه مشقة بالتحويل.

مريض عجز عن الإيماء فحرّك رأسه؛ عند أبي حنيفة: تجوز صلاته، وعند الفضلي: لا تجوز؛ لأنه لم يوجد منه الفعل.

رجل صلى ركعة بقيام وركوع وسجود، ثم مرض وصار إلى حالة الإيماء؛


(*) الراجح: قول محمد.
(١) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/ ١٤٦).
(٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٠٤)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٣٥).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٥٢)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>