للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابِ الصَّلَاةَ فِي الكَعْبَةِ

(الصَّلَاةُ فِي الكَعْبَةِ جَائِزَةٌ فَرْضُهَا وَنَفْلُهَا) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِيهِمَا،

المصر بسلاح أو غيره] (١) ولم يجب دية؛ يكون شهيدا عندنا، وإلا لا.

[باب الصلاة في الكعبة]

لإيراد هذا الباب هاهنا وجهان:

أحدهما: أنه لما بين حكم الصلاة خارج الكعبة؛ شرع في بيان الصلاة داخلها، وقدم الأولى؛ لكثرة وقوعها.

أو لأن البيت يأمن من دخله بالنص والقبر مأمن الميت [أيضًا، فتأثير إيراده هاهنا.

وفي النهاية: وجه المناسبة: أن الصلاة فيها مخالفة سائر الصلوات] (٢) من حيث الهيئة والتوجه، انفراداً أو جماعة، فإن الصلاة فيها جائزة بالتوجه إلى الجهات الأربع قصدًا، بخلاف غيرها، فصارت كجنس آخر، فأفردها بباب على حدة، إلا أنه قدم تلك الصلوات لمسيس الحاجة إلى معرفتها، وكثرة دورها أزمنة، وكثرة تعدادها أمكنه (٣).

قوله: (خلافًا للشافعي فيهما)؛ أي: في الفرض والنفل (٤).

قال صاحب النهاية: وقع هذا اللفظ سهوًا من الكاتب؛ فإن الشافعي جوز الصلاة في الكعبة فرضًا ونفلا، كذا أورده أصحابه في كتبهم، ولم يورد أحد من مشايخنا هذا الخلاف فيما عندي من كتبهم المشهورة، سوى أنه يشترط السترة المتصلة بالأرض اتصال قرار؛ إذا كان المصلي في عرصة الكعبة كالحائط والشجر (٥).


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٨١).
(٤) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٢٠٦)، والبيان للعمراني (٢/ ١٣٥).
(٥) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ١٥٠)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>