للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي الوجيز: لو انهدمت الكعبة [والعياذ بالله تعالى] (١) تصح صلاته خارج الكعبة متوجها إليها، كمن صلى على أبي قبيس والكعبة تحته، ولو صلى فيها لم تجزه إلا أن تكون بين يديه شجرة أو يقيه حائط. والواقف على سطحها كالواقف في العرصة، فلو وضع شيئًا لا يجزئه، ولو غرز خشبة فيها وجهان (٢).

قال برهان الدين السمرقندي: حافد المصنف السهو وقع من الشارح؛ فإن إيراد أصحاب الشافعي في كتبهم أن الصلاة فيها لا تدل على أن عدم الجواز ليس قوله كما في كثير من الفوائد، وعدم إيراد علمائنا لا يدل [على ذلك] (٣) أيضا، ومن له أدنى مسكة من العقل إذا تأمل لاح له بلا ريب بطلان قول هذا القائل (٤).

قال شيخي [العلامة ] (٥): الصحيح ما ذكر في النهاية؛ فإن اتفاق أصحابه على إيراد الجواز في كتبهم وتفاريعهم، واتفاق أصحابنا على عدم إيراد الخلاف في كتبنا يدل على عدم الخلاف، مع علو كل فريق في بيان الخلاف وسعيهم فيه، وجهدهم في بيان الأقوال؛ سعيًا لدفع شبهة الخصوم بقدر الإمكان؛ إذ يستحيل عادة أن ينسب منه هذا الخلاف، وغفل الكل عن نقله، وهذا مثل معارضة القرآن؛ فإنها لم تنقل إلينا مع كثرة الدواعي على النقل دل على عدمه، واحتمال أنه عورض ولم ينقل؛ لغلبة أهل الإسلام لا يقدح فيه على ما عرف، فكذا هذا (٦).

وقيل: ما نقل عنه المصنف محمول على ما إذا توجه إلى الباب وهو مفتوح، أما لو كان الباب مردودًا، أو له عتبه قدر ثلثي ذراع؛ يجوز عنده، وفيه تأمل.


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٣/ ٢٢٠).
(٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٨١).
(٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>