للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المِلْكَ وَهُوَ يَعْتَمِدُهُ (وَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا، وَيَسْعَى العَبْدُ فِي ذَلِكَ إِنْ كَانَ مُعْسِرًا)، لِأَنَّ هَذَا ضَمَانُ الإِعْتَاقِ فَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاليَسَارِ وَالْإِعْسَارِ عِنْدَهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بَابُ مَوْتِ المُكَاتَبِ وَعَجْزِهِ وَمَوْتِ المَوْلَيَ

قَالَ: (وَإِذَا عَجَزَ المُكَاتَبُ عَنْ نَجْمٍ: نَظَرَ الحَاكِمُ فِي حَالِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ يَقْبِضُهُ، أَوْ مَالٌ يَقْدُمُ عَلَيْهِ: لَمْ يُعجِّلْ بِتَعْجِيزِهِ، وَانْتَظَرَ عَلَيْهِ اليَوْمَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةَ) نَظَرًا

بالتدبير، بخلاف الأول فإن هناك نصيبه كان مدبرًا حين أعتق فلا يكون شرط التضمين تمليك العين منه كذا ذكره المحبوبي.

وهو نظير ما إذا غصب قنا فدبره المالك لم يبق الغاصب ضامنا؛ لأن ضمانه في الابتداء انعقد بشرط التملك، فلم يبق ذلك الشرط فلا يبقى المشروط بخلاف ما لو غصب مدبرًا ابتداء حيث يضمن؛ لأن ضمانه انعقد لا بشرط التملك فيبقى كذلك.

بَابٌ: مَوْتُ الْمُكَاتَبِ وَعَجْزُهُ وَمَوْتُ الْمَوْلَى

تأخير الباب ظاهر التناسب إذ الموت والعجز بعد العقد.

قوله: (عن نجم) النجم هو الطالع، ثم سمي به الوقت المضروب، ومنه قول الشافعي: أقل التأجيل نجمان أي: شهران، ثم سمي به ما يؤدى فيه من الوظيفة، ومنه حديث عمر أنه حط عن مكاتب أول نجم حل عليه أي: أول وظيفة من وظائفه بدل الكتابة، ومنه قولهم: نجم الدية أي: أداها نجوما، كذا في الصحاح والمغرب.

قوله: (وانتظر عليه اليومين والثلاثة).

وقال أصحاب الشافعي وأحمد فإن [كان] (١) ماله أو دينه غائبا على مسافة القصر لم يلزم التأخير؛ لطول المدة، وإن كان ما دون السفر لزمه التأخير إلى أن يحضره، ودينه على إنسان إن كان حالا ومن عليه مليء وجب التأخير إلى استيفائه كما لو كانت له وديعة عند غيره، وإن كان مؤجلا أو على معسر فلا


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>