دعوى على الميت، لا يجوز له نصب الوصي من حيث إنه دعوى على شركائه الغُيَّب، فلا يجوز له نصب الوصي بالشك، بخلاف دين الأجنبي؛ لأن هذا دعوى على الميت من كل وجه.
وللقاضي أن ينصب وصيا عن الميت، أما هاهنا بخلافه، وإذا لم يكن له نصب الوصي عن الميت هاهنا، وهذا الواحد لا يصلح خصمًا عن الميت، وعن سائر الشركاء؛ لأنه مُدَّعٍ، ولا يصلح مدعى عليه فتعذر قبول البينة.
قوله: (عن الصغير وَصِيَّا)، في الذخيرة القاضي إنما ينتصب وَصِيًّا عن الصغير إذا كان حاضرًا، أما لو كان الصبي غائبًا فلا ينصب عنه وصيا، بخلاف الكبير الغائب على قول أبي يوسف، وبخلاف ما إذا وقع الدعوى على الميت، حيث ينصب وصيًّا عن الميت كما ذكرنا؛ لما أن الصغير لو كان حاضرًا صحت الدعوى على الصبي، إلا أنه عجز عن الجواب، فيُنْصَبُ عنه خصما ليجيب عنه، أما إذا كان الصبي غائبًا لم تصح الدعوى عليه، ولم يتوجه الجواب عليه، ولم تقع الضرورة على نصب الوصي فلا يُنْصَب.
قوله:(وموصى له بالثلث فيها)، أي: في الدار؛ لأنه يصير شريكا بمنزلة الوارث، فصار كأنه حضر وارثان.
فَصْلٌ فِيمَا يُقْسَمُ وَمَا لَا يُقْسَمُ
لما بين القسمة وطالبها شرع في بيان محلها وتنويعها.
قوله:(على ما بيناه) إشارة إلى قوله: (إذا كانت من جنس واحد أجبر