هذه المسألة تجانس الأولى من حيث اشتراط المضارب في الربح، وتخالفها من حيث إدخال عبد رب المال في استحقاق الربح فصلها بفصل.
قوله: (وثلث الربح لعبد رب المال)، فالتقييد بعبد رب المال لا للشرط فإن حكم عبد المضارب كذلك، وكذا لو شرط لأجنبي، وكذا كل من لا تقبل شهادة المضارب أو شهادة رب المال له.
وقيل: قيد بعبد رب المال لأن فيه خلاف بعض أصحاب الشافعي، وبعض أصحاب أحمد، وفي غيره لا خلاف، وعند أكثر أصحاب الشافعي، وظاهر قول أحمد ومالك يصح اشتراط العمل على غلام رب المال كقولنا.
وجه قول البعض أن يد الغلام كيد سيده فلا يجوز اشتراط عمله كاشتراط عمل رب المال.
وقلنا: اشتراط العمل عليه لا يمنع من التسليم والتخلية؛ لأن يده معتبرة، بخلاف اشتراطه على رب المال فإنه مانع من التسليم والتخلية كما ذكر في المتن، ولأن عمل الغلام كمال سيده فصح ضمه إليه، كما صح أن تضم بهيمة