ويقف ثمنه لمولاه؛ لأنه لم يخرج على سبيل التغلب فصار كمال الحربي الذي دخل به مستأمنا إلى دارنا كذا في الإيضاح (١).
[باب المستأمن]
لما ذكر أحكام الاستيلاء أعقبه بالاستئمان؛ لأن الاستئمان بعد تحقق القهر والغلبة، وقدم استئمان المسلم على استئمان الكافر؛ لأن المسلم متقدم على الكافر وكذا أحكامه.
قوله:(وَالْغَدْرُ حَرَامٌ) قال ﵇: «لكلِّ غادر لواء يُذكَرُ عند استِهِ يومَ القيامةِ تُعرَفُ بِهِ غَدرَتُه»(٢)، وقال ﵇:«المُسلمون عند شروطهم»(٣).
قوله:(بِخِلَافِ الْأَسِيرِ)؛ يعني يباح له التعرض وإن أطلقوه طوعًا حتى لو قتل قومًا من أهل الحرب، وأخرج أموالهم وخرج إلينا فهو له؛ (لأنه غير مستأمن) ولم يوجد منه الالتزام بعقد أو عهد.
(فأوجب ذلك)؛ أي الغدر (خبثًا) حتى لو كانت جارية كره للمشتري أن
(١) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للفخر الزيلعي (٣/ ٢٦٥). (٢) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٦١ رقم ١٧٣٨) من حديث أبي سعيد ﵁. (٣) أخرجه الترمذي (٣) ٢٨ رقم (١٣٥٢) من حديث عوف المزني وقال: حسن صحيح.