وعلى قياس ما ذكرنا ينبغي ألا يملكوه بالأخذ؛ بل بالإحراز بدارهم ولو ملكوهم بالأخذ يجب عليهم الإزالة كما في مسألتنا فإنهم ملكوه بالشراء فوجب عليهم الإزالة بالبيع ما داموا في دارنا، ولما أدخلوه في دارهم تجب الإزالة أيضا بإقامة الشرط مقام الإزالة على ما ذكرنا من انتهاء عصمة ماله بالإحراز.
وفي المبسوط (١): فإن قيل: بارتفاع الأمان زال صفة الحظر لا أصل الملك كمن أباح لغيره شيئًا، لا يزول أصل ملكه به فملكه المباح في دار الحرب إبقاء ما كان في الملك له فيه ابتداء.
قلنا: ما كان ملكه بعد إسلام العبد في دار الإسلام إلا باعتبار الخطر فإنه لو لم يكن مستأمنا؛ لكان العبد المسلم قاهرًا له، وكان حرا فإذا زال الخطر بزوال الأمان زال أصل الملك.
ألا ترى أنه في دار الحرب لو قتل مولاه، وأخذ ماله وخرج إلينا كان حرا، وما خرج به من المال له.
قوله:(فهم أحرار)، ولا أعلم فيه خلافا.
وقوله:(لأنه أحرز نفسه بالخروج إلينا) يتصل بقوله: (ثم خرج إلينا غير مراغم).
وقوله:(أو (٢) بالالتحاق) يتصل بقوله: (أو ظهر على الدار) وقيد بقوله: (مراغما لمولاه)؛ لأنه إذا خرج إلينا غير مراغم فهو عبد لمولاه يبيعه الإمام
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٠/ ٩٠). (٢) في الأصل: (أي)، والمثبت من النسخة الثانية والثالثة.