للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خِلَافا لِمُحَمَّدٍ لِوُجُودِ المِسَاسِ، وَلَو نَزَعَ ثُمَّ أَولَجَ صَارَ مُرَاجِعًا بِالإِجْمَاعِ لِوُجُودِ الجِمَاعِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

ولقائل أن يقول: إذا أخرج ثم أولج في العتق ينبغي أن يجب الحد؛ لأنه وطء لا في [ملك، ولا في] (١) شبهته-وهي العدة-، بخلاف الطلاق لوجود العدة فيه.

وجوابه ما ذكر في الكتاب: أن هذا ليس بابتداء فعل من كل وجه؛ لاتحاد المجلس والمقصود.

(خلافًا لمحمد) فإنه لا يصير مراجعًا عنده؛ لأن الدوام ليس يتعرض للبضع.

وفي جامع المحبوبي: أنه فعل واحد عنده؛ فليس لآخره [حكم] (٢) فعل على حدة (٣).

وقيل: ينبغي أن يصير مراجعًا عند الكل؛ لوجود المساس بشهوة (٤).

[فروع في المعنى]

قال: أنتِ طالق لو دخلت الدار؛ كان شرطًا مثل أن يقول: " إن ". وروي ذلك عن أبي يوسف. وقيل: لا يتعلق؛ لأنها للمضي فكأنه قال: أمس، وفي جوامع الفقه: لا يقع (٥).

وقال بعض أصحاب الشافعي: يقع في الحال ولا يتعلق (٦).

وكذا لو قال: أنت طالق لولا دخولك الدار، أو لولا مهرك، أو لولا أبوك


(١) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٤/٣٨).
(٤) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٤/ ١٣٥).
(٥) انظر: كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري (٢/ ١٩٧).
(٦) انظر: البيان للعمراني (١٠/ ٢١٣)، حاشية الرملي على أسنى المطالب (٣/ ٣٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>