وكذا في الإخبار؛ بأن قال: طلقتك أمس لولا كذا؛ لا يقع عند أحمد (٢).
وفي المغني: قال: أنت طالق إذ دخلت الدار؛ يقع؛ [لأن](٣)"إذ" للمضي، ويحتمل ألا يقع؛ كقوله: أمس (٤). وعندنا يقع فيهما.
وفي جوامع الفقه: قال: ادخلي الدار وأنتِ طالق يتعلق؛ لأن جواب الأمر كالشرط بالفاء (٥).
وفي المبسوط والذخيرة قال: أدّ إليَّ ألفًا وأنتِ طالق؛ لا يقع حتى تؤدي؛ لأنه جواب الأمر، وفي المبسوط: لأن الواو للحال (٦).
وفيه: لأنه لو قال: أنتِ طالق وأنت مريضة؛ يقع في الحال إلا أن ينوي التعليق (٧)، ولو قال: أدّ إليَّ ألفًا فأنت طالق؛ يقع في الحال؛ لأن الفاء للتعليل، وعلى هذا لو قال: افتحوا الباب وأنتم آمنون؛ يتعلق، ولو قال: فأنتم آمنون؛ لا يتعلق (٨)؛ للتفسير (٩).
ولو قال: أنتِ طالق ووالله لا أفعل كذا؛ فهو تعليق ويمين، ولو قال: أنت طالق والله لا أفعل كذا؛ طلقت في الحال. ذكرهما في جوامع الفقه (١٠).
وفي المغني: قال: إن أكلت إن لبست فأنت طالق؛ لم تطلق حتى تلبس ثم تأكل؛ ويقدم المؤخر، ويسميه النحويون: اعتراض للشرط على الشرط (١١).
(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٠/ ٢٢٦)، المهذب للشيرازي (٣/١٠). (٢) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٤٣٣)، والمغني لابن قدامة (٧/ ٤٢٩). (٣) ما بين المعكوفتين زيادة من المغني. (٤) المغني لابن قدامة (٧/ ٤٥١). (٥) لأن جواب الأمر بحرف الواو كجواب الشرط بحرف الفاء. فتاوى قاضيخان (١/ ٢٣٥). (٦) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ١٨٠). (٧) في الأصل: (إلا أن ينوي الحال) وما أثبتناه من كشف الأسرار (٢/ ١٢٣). (٨) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٤/٢٥). (٩) أي: لما بين من الفرق بين حرف الواو وحرف الفاء. (١٠) في الأصل: (ذكره في الجامع الصغير في جوامع الفقه) وما أثبتناه من النسخة الثانية والثالثة. (١١) المغني لابن قدامة (٧/ ٤٥٠).