لما ذكر الخنثى شرع في بيان أحكام الخنثى المشكل لأنا نحتاج إلى معرفة أحكام الخنثى [المشكل لا في غير المشكل لأن ذلك](١) يلحق بما عرف.
قوله:(الأصل في الخنثى المشكل) ولم يقل المشكلة لما أن التذكير [هو الأصل ألا ترى أن حواء](٢) خلقت من ضلع آدم لكن هذا في اللفظ، أما في أحكام الشرع يؤخذ بالأوثق [والأحوط.
قوله] (٣)(فإن قام في صف النساء فأحب إليَّ أن يعيد صلاته)، وإنما لم يقل أوجب مع أن فيها جهة الفساد، وفي العبادات جهة الفساد راجحة لما أن الأداء المسقط معلوم، والمفسد هو المحاذاة موهوم إذ فساد الصلاة لجهة المحاذاة مختلف فيه، وفي كونه رجلًا أيضًا فصار هذا بمنزلة شبهة الشبهة، فلذلك قال:(أحب)، إليه أشار في المبسوط (٤).
وفي الذخيرة: هذا حال كونه مراهقا، فأما لو كان بالغا تجب الإعادة لترجيح جهة الفساد.
قوله:(ويعيد الذي عن يمينه ويساره) إلى قوله (احتياطا لاحتمال أنه امرأة)،
(١) طمس بالأصل، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) طمس بالأصل، والمثبت من النسخة الثانية. (٣) طمس بالأصل، والمثبت من النسخة الثانية. (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٣٠/ ١٠٧).