للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولو نذر اعتكاف شهر بعينه فأفطر يوما؛ قضى ذلك اليوم، ولو لم يعتكف الناذر حتى مات؛ يطعم عنه لكل يوم نصف صاع من بر، هذا [إذا] (١) أوصى؛ لأنه فرع على الصوم، فكان التنصيص على الفدية في الصوم تنصيص على ما فيه. ذكره في المبسوط (٢).

ولو نذر الصحيح اعتكاف شهر ثم مات بعده بيوم؛ أطعم عنه جميع الشهر، وإن كان مريضًا فلم يبرأ حتى مات لا شيء عليه، ولو برأ يوما ثم [مات بعده بيوم] (٣) أطعم عنه لجميع الشهر عندهما، وعند محمد: بقدر ما برأ (٤).

وفي الخلاصة: ولو أراد إيجاب الاعتكاف على نفسه؛ ينبغي أن يذكر بلسانه، ولا يكتفي فيه بنية القلب (٥).

ولو اعتكف من غير نذر ثم خرج من المسجد؛ لا شيء عليه.

وعن أبي حنيفة: أنه يعتكف يوما.

[فصل في ليلة القدر]

اعلم أن ليلة القدر لية فاضلة، يستحب طلبها، وهي أفضل ليالي السنة.

ومعنى القدر: الشرف والخطر، أو من التقدير؛ لأنه يقدر فيها أرزاق العباد والكائنات من الآجال، وغيرها مما سيقع في تلك السنة، وتكتب ذلك الملائكة، وإلا فكل شيء مقدَّر في الأزل، وكلُّ عمل خيرٍ فيها يعدِلُ ألف عمل في غيرها.

وعن ابن المسيب: كل من شهد العشاء ليلة [القدر] (٦) فقد أخذ نصيبه منها.

وعن الشافعي: من شهد العشاء والصبح ليلة القدر فقد أخذ نصيبه منها (٧).


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) المبسوط للسرخسي (٣/ ١٢٤).
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: مراقي الفلاح للشرنبلالي (ص ٢٥٩).
(٥) انظر: مجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ٢٥٦).
(٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٧) انظر: روضة الطالبين للنووي (٢/ ٣٩٠)، ومغني المحتاج للشربيني (٢/ ١٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>