واختلف الناس في زماننا: قال أصحابنا: إنها في رمضان، ولكن قال أبو حنيفة: إنها تتقدم وتتأخر (١)، وعندهما:[في رمضان](٢) لا تتقدم.
وقيل: على قولهما متعين النصف الأخير منه ولا تتأخر، ولكن غير معينة.
وفي ملتقى [البحار](٣): قول أبي حنيفة راجح. وفي المحيط: وعليه الفتوى (٤).
وقال الشافعي (٥)، ومالك (٦)، وأحمد (٧): ليست في ليلة معينة، بل تنتقل في الأعوام.
وقال الرازي في معاني القرآن (٨)، وقاضي خان (٩): المشهور عن أبي حنيفة أنها تدور في السنة كلها، قد تكون في رمضان وقد تكون في غيره، وقد صح ذلك عن ابن مسعود.
وقال الشافعي: هي في العشر الأخير منه لا تنتقل، وكذا نقله النواوي عنه (١٠).
وقال المزني، وابن خزيمة: تنتقل في العشر الأواخر.
وروى أبو سعيد الخدري: هي في ليلة الحادي والعشرين، وهو قول الشافعي (١١).
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/ ١٢٨)، وفتح القدير للكمال بن الهمام (٥/ ١٦١). (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (٥/ ١٦١)، والنهر الفائق السراج الدين بن نجيم (٢/٥٠). (٥) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٤٨٣)، والتنبيه للشيرازي (ص ٦٧). (٦) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٣٠١)، وجامع الأمهات لابن الحاجب (ص ١٨٢). (٧) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٦٥)، والكافي لابن قدامة (١/ ٤٥٣). (٨) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٦٤٠). (٩) انظر: فتاوى قاضي خان (١/ ١١١). (١٠) انظر: المجموع للنووي (٦/ ٤٥٢). (١١) انظر: المجموع للنووي (٦/ ٤٤٦).