للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقال أبو هانئ: هي ليلة سبع وعشرين، وهو قول جماعة من الصحابة.

وفي المحيط: يفتى للعامي بوقوع الطلاق في السابعة والعشرين؛ لأن العوام يعتقدونها ليلة القدر.

وقال صاحب الطراز: هي ليلة النصف من شعبان، وهو بعيد جدا.

وقالت الشيعة: رفعت ليلة القدر بقوله في حديث عبادة بن الصامت قال: خرج النبي ليخبر بليلة القدر، فتلاحى [رجلان من المسلمين، فقال : «خَرَجْتُ لأُخبِرَكُم بليلة القدر فتلاحى] (١) فلان وفلانٌ فَرُفِعَتْ، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوا في التاسعة والسابعة والخامسة» رواه البخاري (٢).

ولكن آخر الحديث يرد عليهم؛ فإنه أمر بعد ذلك بالتماسها وطلبها، فلو كانت رفعت لما أمرهم بها، ويكون المراد برفعها؛ رفع علم عينها ذلك الوقت.

وفي فضائلها أحاديث وآثار كثيرة، ويراها من المؤمنين من شاء الله تعالى.

وعن المهلب الفقيه من المالكية: لا يمكن رؤيتها على الحقيقة، [وهو غلط] (٣).

وينبغي لمن رآها أن يكتمها، ويدْعُ الله تعالى بالإخلاص، والله أعلم.


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) أخرجه البخاري (٣/٤٧، رقم ٢٠٢٣) من حديث عبادة بن الصامت .
(٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>