لما ذكر إحياء الموات، وهو يحتاج إلى الشرب، عقبه بذكر أحكام الشرب، وفيه فصول، فقدم فصل المياه على الكراء؛ لأن الماء هو المقصود، ثم الكراء على المنازعة لأن الدعوى والمنازعة كالعارض.
قوله:(والشَّفَةُ: الشَّرب لبني آدم).
في المغرب (١): الشَّفَةُ: واحد الشفاه، وأصلها: شَفَهَة، سقطت الهاء تخفيفًا، والجمع: شفاه، بالهاء، وتصغيرها: شُفَيْهَةٌ، على الأصل، ويقال: هم أهل الشفة، أي: لهم حق الشرب بشفاههم، وأن يسقوا دوابهم، وهكذا في الطلبة (٢).
قوله:(ماء الأودية) الأودية: جمع الوادي على غير قياس.
في الصحاح: أصل التركيب يدل على الجري والخروج، فسمي الوادي به، أي: يجري، فكان إطلاق اسم الحال على المحل.
(الجيحون): نهر خوارزم (وسحون): نهر الترك (ودجلة): نهر بغداد (والفرات): نهر الكوفة، وضَفَّة النهر، بالفتح والكسر: حافته. كذا في المغرب.
(١) المغرب للمطرزي (ص: ٢٥٤). (٢) طلبة الطلبة للنسفي (ص: ١٥٦).