قوله:(ليس لأحدهما عليه)؛ أي: على المسناة، على تأويل الحريم (غرس) يعني إذا كان لأحدهما غرس فلصاحب الغرس بالاتفاق، وكذا إذا كان الطين ملقى عليه كان لصاحب النهر بالاتفاق قبل إلقاء الطين على الخلاف؛ لما أنه ذكر في الأسرار في تعليل قول أبي حنيفة.
وأما الحاجة فيحتمل أن يكون الجواب (١) عند أبي حنيفة ﵀؛ أي: لصاحب النهر حق المرور وحق إلقاء الطين، ولا يملك أصل الرقبة، فيكون لصاحب الأرض حق الغرس والانتفاع بوجه لا يفسد عليه النهر ومنافعه، وبذلك الطريق ظهر عمل الناس اليوم من غير نكير.