لما ذكر الإجارة ومقدماتها شرع في هذا الباب في بيان ما يجوز وما لا يجوز منها.
قوله:(لأن العمل المتعارف) إلى آخره، وفي القياس: لا يجوز لأن المقصود من الدار والحانوت الانتفاع، والانتفاع قد يكون من حيث السكني، وقد يكون من حيث وضع الأمتعة، فينبغي أن لا يجوز ما لم يبين شيئًا من ذلك، وبه قال أبو ثور.
وفي الاستحسان: يجوز؛ لأن المقصود وهو السكني معلوم بالعرف فينصرف إليه؛ لأن المعروف كالمشروط، وله أن يسكنها ويُسكنها من شاء لأنه لا يتفاوت الناس في ذلك، وله أن يعمل فيه كل شيء إلا ما يضر بالبناء للإطلاق، ولا نعلم فيه خلافا للأكثر.
قوله:(وله أن يعمل كل شيء)، من الوضوء، ووضع المتاع، وكسر الحطب، وربط الدواب؛ لأن سكناها لا يتم إلا بذلك فيكون من توابع السكني، فكان قوله:(وله أن يعمل كل شيء) صورة المسألة، وقوله:(لإطلاقها) دليلنا.
في المبسوط، والذخيرة: إنما يكون له ولاية ربط الدواب إذا كان فيها موضع معد لربط الدواب وهو المربط، أما إذا لم يكن فليس له ولاية ربط