قال الحلواني: الصحيح قد لا يقدر على العمل بحرفة، أو لكونه من أهل البيوتات، فيكون عاجزا عن الكسب، فكانت نفقته على الأب، وهكذا قالوا في طالب العلم إذا كان لا يهتدي إلى الكسب؛ لا تسقط نفقته عن الأب، كالزمن والأنثى. هذا كله من الذخيرة.
قوله:(وأما إذا كان) للصغير مال؛ فنفقته في ماله كما ذكرنا، وكذا أجرة رضاعه، وهذا بإجماع أهل العلم. وكذا ولد ولده وإن سفلوا.
وعن مالك: لا تجب نفقة الولد على الجد وبعض العلماء، حيث قال: نفقة الأولاد الصغار والكبار على الأب؛ لإطلاق الآية، ولحديث هند.
[فصل]
(وعلى الرجل): وفي المبسوط: يجبر الرجل الموسر على نفقة أبيه وأمه إذا كانا محتاجين (١)، وعلى أب الأب وإن علا، وعلى أب الأم وإن علا، وعلى أم الأب وإن علت، وعلى أم الأم وإن علت. وفيه خلاف كما ذكرنا.
(إذا كانوا فقراء) وشرط الشافعي في ذلك: أن يكون الأب زَمِنًا، ولم يوافقه أحد.
وفي التنبيه: تجب على الأولاد ذكورهم وإناثهم نفقة الوالدين وإن علوا، بشرط الفقر والزمانة، أو الجنون مع الصحة قولان، أصحهما: لا يجب.
قوله: ﴿مَعْرُوفًا﴾: وفسر النبي ﵇ حسن المصاحبة «بأن يطعمهما إذا جاعا ويكسوهما إذا عريا».