اتصال الظرف بالمظروف كاتصال الشرط بالمشروط فيحمل عليه عند تعذر الظرفية؛ لأن الفعل لا يصلح ظرفًا لأنه عرض لا يقوم بنفسه كما بينا فلا يصلح المدخول ظرفًا للطلاق.
وفي المبسوط: وكذا الحكم في ذهابك إلى مكان كذا، أو في لمسك ثوب كذا؛ لم تطلق حتى تفعل ذلك لتعذر الظرفية، فيتعلق.
بخلاف قوله: أنت طالق في الدار، وقال: عنيتُ مع الدار، تطلق في الحال؛ لأنه قرن الطلاق بما هو موجود.
ولو قال: أنت طالق فيها بدخولكِ الدار، طلقت للحال؛ لأنه جعل الطلاق ظرفًا للدخول، والطلاق لا يصلح ظرفًا للدخول ولا شرطًا للدخول؛ فلغا كلمة في؛ لتعذر الحمل على الظرفية والشرطية، فبقي قوله: أنت طالق، فيقع للحال (١).
[فصل في إضافة الطلاق إلى الزمان]
قوله:(وقع عليها الطلاق بطلوع الفجر)؛ أي: لا يقع في الحال، وبه قال: الشافعي (٢)، وأحمد (٣)، وهو قول ابن عباس، وأبي ذر، وعطاء، وجابر بن زيد، وإبراهيم، والنخعي، والثوري، وابن المسيب (٤).
وقال مالك: يقع في الحال إذا كان الوقت يأتي لا محالة مثل أن يقول: إذا طلعت الشمس أو دخل رمضان، ونحو ذلك (٥).