وقال الخصاف في نفقاته كل نكاح يتوارث الزوجان فيه بالزوجية؛ تجب النفقة في عدة الوفاة والطلاق بعد الوطء.
قال الإمام السرخسي: هذا الأصل غير سديد على أصل أبي حنيفة، فإن الذمي لو تزوج بأمة؛ فإنها تستحق النفقة عنده ولا يتوارثان بالزوجية، قيل: لا ينتقض الأصل الذي ذكره الخصاف بذلك؛ لأنه لم يقل: وما لا فلا. والنقض سؤال على العكس.
أجيب: ينتقض؛ لأن تخصص الحكم بأصل في الرواية يدل على انتفاء الحكم بانتفائه.
وللملاعنة النفقة والسكنى عندنا، وعند الشافعي لا نفقة لها. وفي السكنى قولان، في قول: لا يجب كالنفقة. وفي قول: يجب.
[فصل]
قوله:(لا يشاركه)؛ أي: لا يشارك الأب في نفقة الأولاد الصغار أحد، وهو ظاهر الرواية.
وعن أبي حنيفة: أن نفقة الولد على الأب والأم أثلاثا بحسب ميراثها، وبإجماع الأئمة الأربعة تجب نفقة الولد الصغير على الأب، وظاهر الرواية أن في مؤنة الرضاع لا يشارك [الأب](١) أحدٌ فكذا في النفقة، ولأن الأم في قوله تعالى ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣] للاختصاص، فصار الولد كالعبد، ونفقة العبد على المولى لا يشاركه أحد، فكذا هنا. [كذا](٢) في المبسوط (٣).
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٢٠٨).