فالسني نوعان: سنّي من حيث العدد، وسني من حيث الوقت (١).
والبدعي نوعان: بدعي بمعنى يعود إلى العدد، وبدعي بمعنى يعود إلى الوقت.
فالسني من حيث العدد نوعان: حسن، وأحسن.
(فالأحسن) إلى قوله: (لأن الصحابة ﵃ كانوا يستحبون).
(ولأنه)؛ أي إيقاع الواحدة، أبعد من الندامة؛ حيث أبقى لنفسه مُكْنَة التدارك بأن يُراجعها في العدة، وبعدها بتجديد النكاح من غير تحلل زوج آخر.
وإبقاء مُكْنَة التدارك مندوب، قال الله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق ١]، وأقل ضررًا بالمرأة؛ حيث لم تبطل محليتها نظرًا إليه؛ لأن اتساع المحلية نعمة في حقهن فلا يتكامل ضرر الإيحاش.
(ولا خلاف لأحد في الكراهة)؛ أي: في عدم الكراهة، يعني: لم يقل أحد بكراهة إيقاع الواحدة، بخلاف الحسن فإنه كان منه خلاف مالك (٢)؛ فيكون هذا أحسن؛ لأنه متيقن فيه (٣) فكان أحسن من المختلف فيه؛ لأن الأصل في الطلاق الحظر على ما نبين بعد، والإباحة لحاجة الخلاص؛ يعني: التخلص
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/٣). (٢) في الأصل: (فإن خلاف مالك) وما أثبتناه من النسخة الثانية. (٣) في الأصل: (فكا متيقن) وما أثبتناه من النسخة الثانية.