ولو أحرق موضع الدم من رأس الشاة طهر، والتنور إذا رش بماء نجس لا بأس بالخبز به، وسادسها: الاستحالة؛ كالخمر إذا تخللت بعلاج وغيره، واختلف في خمر صب عليها ماء ثم تخللت، فعندنا تطهر، وعند الشافعي (١)، وأحمد (٢): لو تخللت بطرح شيء لا تطهر، ولمالك ثلاث روايات أصحها: أن التخليل حرام، وتطهر، والثانية: حلال وتطهر، والثالثة: حرام ولا تطهر (٣)، وسابعها: الجفاف وزوال الأثر؛ كالأرض إذا يبست وثامنها: الدباغ كما مر، وتاسعها: الذكاة فكل حيوان يطهر جلده به يطهر لحمه بالذكاة، وعاشرها: النزح.
[مسائل مختلفة بين أبي يوسف ومحمد]
كوز جديد، أو أجرة جديدة، أو خشب جديد، أو حصير، أو بردي أصابته نجاسة، أو جلد دبغ بسمن نجس، أو حنطة انتفخت من النجاسة، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف يغسل ثلاثًا ويجفف في كل مرة يطهر، والتجفيف انقطاع التقاطر، وذهاب الندوة لا اليبس، وقيل: يجفف في المرة الأخيرة.
وكذا السكين إذا موّه بماء نجس، ثم موّه بماء طاهر ثلاثًا يطهر، وكذا مرقة وقعت فيها نجاسة حال غليانها يغسل اللحم ثلاثا يطهر - وبقوله قال الشافعي - وقال محمد: لا يطهر الكل أبدا.
ولو ألقيت دجاجة حال الغليان في الماء قبل أن يشق بطنها لتنتف، أو كرش قبل الغسل لا يطهران أبدًا، ويجب أن يحتاط فيهما.
قال شرف الأئمة: على ما ذكره البزدوي في المرقة أنه يغسل اللحم ثلاثًا بثلاث مياه يطهر عند أبي يوسف يجب أن يكون في الدجاجة والكرش كذلك.
ولو لم يعلم موضع النجاسة من الثوب فغسل طرفاه حكم بطهارته لوقوع