وَعَصْرٌ في الثالثة يَطْهُر، وعنه أيضًا يكفي بالغسل مرة (١).
وفي صلاة المستغنى: عن الحلواني أن النجاسة لو كانت دمًا، أو بولًا وصُبَّ عليه الماء كفاه ذلك على قياس قول أبي يوسف؛ فإنه روي عنه أن الجُنُبَ إذا اتَّزَرَ في الحمام وصب الماء على جسده حتى خرج من الجنابة، ثم صب الماء على الإزار يحكم بطهارة الإزار وإن لم يعصره.
وقال في رواية أخرى: لو صب الماء على الإزار وأَمَرَّ الماء عليه يكفيه فهو أحسن، وإن لم يفعل يجزيه، كذا في المحيط، وجامع التمرتاشي (٢).
وفي الْمُجْتَبى: في بحر المحيط: في الأصل غسلها ثلاثًا وعصرها في كل مرة، وعن أبي يوسف: إذا غسله مرةً سابغة طهر، وبه قال الشافعي، ورواه الكرخي من أصحابنا.
ثم شرط العصر يعتبر فيه قوة كل غاسل، حتى لو عصره ثلاثًا، ثم عصر يتقاطر منه الماء، فإن كان بحال لو عصره غاسله لا يسيل يطهر الثوب، واليد والبلة، وإلا فالكل نجس.
وفي غنية الفتاوى: العصر المعتبر في الثوب أن لا يبقى متقاطرا به.
وفي صَلَاةِ الْجَلَّابِيِّ: تطهر النجاسات بعشر معان، أحدها: بالغسل، وثانيها: بالمسح في الأشياء المصقولة، وثالثها: الفرك في المني، ورابعها: الحَتُّ والدَّلْكُ في الخف، وخامسها: الإحراق؛ فإن الأرواث إذا أحرقت وصارت رمادًا طهرت عند محمد، وعلى هذا صار الكلب والخنزير ملحًا في المملحة يطهر عند محمد، وعليه الفتوى كذا في الخلاصة، وعند أبي يوسف، والشافعي (٣)، وأحمد (٤) لا يطهر.