قوله:(ولو وقتت البينتان)، بأن قال رب المال: دفعته في البز في رمضان، وقال العامل: في الطعام في شوال، فبينة العامل أولى؛ لأن الثاني ناسخ للأول.
[فروع]
نفقة عبد المضاربة وجعله إذا أبق على رب المال ظهر ربح أو لا بلا خلاف؛ لأن ملك العامل في الربح قبل القسمة متردد، وملك رب المال متقرر، ويضم إلى رأس المال عند القسمة.
ولو دفع إليه ألفين وقال: أضف من عندك ألفًا أخرى تكون ألفان منها شركة، والألف مضاربة بالنصف جاز، وقال بعض أصحاب مالك: لا يجوز إلى مال القراض شركة.
ويجوز أن يكون الرجل عاملا في المضاربة لرجل ثم يضاربه آخر، وقال أحمد: لا يجوز إذا كان فيه ضرر على الأول.
ولو دفع ألفا على أن له نصف ربحها يجوز بلا خلاف، ولو قال: على أن لي ربح نصفها يجوز عندنا، وأبي ثور، خلافًا للأئمة الثلاثة.
ولو اشترى العامل بالألف أمَةً، أو غنمًا، أو بقرّا، أو مكيلا، أو موزونا يساوي ألفين زَكَى حظه لظهور الربح، وبه قال الشافعي في قول، وأحمد في رواية، وقال مالك والشافعي في قول، وأحمد في رواية: لا يزكي لعدم ملكه الربح قبل القسمة.
ولو اشترى أَمَتَيْنِ، أو غنمًا، وبقرًا، أو شعيرا لا يزكى لاختلاف الجنس فلا يظهر الربح.
ولا يكاتب المضارب قبل ظهور الربح؛ لأنها ليست بتجارة ولا خلاف فيه، وبعده ينفذ في حصته عندنا، ولرب المال فسخها دفعا للضرر عن نفسه، وعند الأئمة الثلاثة لا يجوز كما قبل ظهور الربح.