مثال ذلك: عمة وعشرة أخوال، للعمة الثلثان، وللأخوال الثلث.
وكذا لو كان عم وخال أو خالة، فللعمة الثلثان، وللخال أو الخالة الثلث.
والقياس أن يحرم الخال والخالة؛ لأن قرابة الأبوة أقوى، كما لا شيء للعمة من الأم مع العمة لأب، إلا أنه ترك القياس بإجماع الصحابة، فإنهم قالوا: للعمة الثلثان، وللخالة الثلث.
[فصل في أولادهم]
فأقربهم أولى من أي جهة كان، يعني من جهة الأبعد أو من وجهته، كبنت العمة أو ابنها أولى من بنت بنت العمة وابن بنتها وبنت ابنها وابن ابنها، وكذا الخالة أو ابنها أولى من بنت بنت الخالة وابن بنتها وبنت ابنها وابن ابنها، وكذا بنت العمة أولى من بنت بنت بنت الخالة وإن كانتا من جهتين؛ لأنها أقرب، وكذا بنت الخالة أولى من بنت بنت العمة وإن استووا في القرب فولد العصبة أولى في ظاهر الرواية، اتحدت جهة القرابة أو اختلفت.
مثال الاتحاد: ترك بنت عم لأب وأم أو لأب وبنت عمة، فالمال كله لبنت العم؛ لأنها ولد عصبة.
مثال الاختلاف: ترك بنت عم وبنت خال أو خالة، في ظاهر الرواية ولد العصبة أولى وإن اختلفت جهة القرابة.
وفي الفرائض السراجي، والفرائض العثماني لصاحب الهداية: إذا اختلفت حيز قرابتهم فإن ولد العصبة هناك، وليس بأولى بل الثلثان لقرابة الأب والثلث القرابة الأم، كبنت عم لأب وأم وبنت خال أو خالة لأب وأم، فلبنت العم الثلثان، ولبنت الخال أو الخالة الثلث؛ لأن الحيز مختلف فلا يترجح بكونها ولد عصبة.
قال شمس الأئمة في المبسوط: هذا رواية ابن أبي عمران عن أبي يوسف.
أما في ظاهر الرواية: ولد العصبة أولى، سواء كان الحيز متحدًا أو مختلفًا حتى إن بنت العمة لأب وأم أولى من بنت الخال أو الخالة لأب وأم؛ لأن ولد العصبة أقرب اتصالاً بوارث الميت، وكان أقرب اتصالًا بالميت، وقد وافقه التمرتاشي.