(وعليه قضاؤها) أي: قضاء العمرة المرفوضة؛ لأن هذا تحلل من إحرامه بغير طواف، فيكون كالمحصر؛ فعليه دم وقضاء؛ لأنه ﵇ لما أحصر عام الحديبية بعث البُدْنَ للنحر ورجع وقضى عمرته من قابل. كذا في مبسوط شيخ الإسلام.
(لصحة الشروع فيها) أي: في العمرة؛ فيجب القضاء والدم لرفضها كما ذكرنا
فإن قيل: لم قلت في هذه المسألة بارتفاض العمرة ولم تقل بارتفاض الوقوف؛ لأن تقديم طواف العمرة عليه واجب؟
قلنا: العمرة يجوز رفضها لأجل الحج؛ بدليل ما روينا عن عائشة ﵂ فعلم أنها محتملة للرفض، فارتفضت أيضًا بالشروع في أعمال الحج لفوات وقتها. كذا في شرح الإرشاد. وفيه تأمل.
وفي المحيط: لو طاف لعمرته ثلاثة أشواط ثم وقف؛ يصير رافضًا لعمرته أيضًا، أما لو طاف لها أربعة أشواط ثم وقف؛ أتمها يوم النحر وهو قارن.
ولو طاف أولا وسعى لحجته ثم وقف بعرفة؛ وقع طوافه وسعيه عن عمرته، وكذا لو قدَّم وأخر كان المقدم لعمرته والمؤخر لحجته.
ولو طاف القارن لعمرته ثلاثة أشواط وسعى لها ثم طاف لحجته كذلك، ثم وقف بعرفة فما طاف للحجة محسوبٌ من طواف العمرة، ويقضي شوطًا واحدًا من طواف العمرة، ويعيد السعي لهما للحجة واجبًا؛ لأن سعيها صار منقولا إلى العمرة، وللعمرة استحبابا؛ ليكون بعد طواف كامل، والله أعلم (١).
[باب التمتع]
بدأ أولا بالإفراد ثم بالقران؛ لأنه أفضل من التمتع.