نبذة حول كتاب الهداية لشيخ الإسلام برهان الدين المَرْغِينَاني
[التعريف بالمؤلف]
هو الإمام برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الصديقي الفَرْعَانِي المَرْغِينَانِي.
وُلِدَ عقب صلاة العصر يوم الاثنين، الثامن من رجب، سنة ٥١١ هـ، وصفه الكمال ابن الهمام (ت ٧٩٠ هـ)، وأكملُ الدِّينِ البَابِرتي (ت ٧٨٦ هـ)، كلاهما في شرحه على الهداية بأنه: شيخ مشايخ الإسلام.
وفصل أوصافه الإمام عبد الحَيِّ اللَّكْنَوِي (ت ١٢٢٥ هـ) فقال: كان إماما فقيها حافظًا مُحدثًا مُفَسِّرًا جامعًا للعلوم ضابطًا للفنون متقنا محققا نظارًا مدققا زاهدًا ورعًا فاضلاً ماهرًا أصوليًا أديبا شاعرًا، لم تر العيون مثله في العلم والأدب ولهُ اليَدُ الباسطةُ في الخلاف والباع الممتد في المذهب.
وقد ترجم للمَرْغِيَنانِي محبُّ الدِّينِ ابن الشَّحْنَةَ (ت ٨١٥ هـ)، وأفرده بالترجمة العلامة حامد بن علي العمادي، صاحب الفتاوى الحامدية وسماها:«العقد الثمين في ترجمة صاحب الهداية برهان الدين».
ويُعدّ الإمامُ المَرْغِينَانِي من الأئمة المجتهدين في المذهب، فيما لا نص فيه عن الإمام، وأقر على منزلته هذه في المذهب الإمامُ اللَّكْنَوي والإمام الرافعي (ت ٧٥٧ هـ) في تقريراته على حاشية ابن عابدين، وشهاب الدين المَرْجَاني (ت ١٣٠٦ هـ) في كتابه: "ناظورة "الحق"، والعلامة الكَوثَرِي (ت ١٣٧١ هـ).
تفقه على أئمة عصره، كمفتي الثقلين نجم الدين أبي حفص عمر النَّسَفي (ت ٥٣٧ هـ)، وابنه أبي الليث أحمد النسفي (ت ٥٥٢ هـ)، والصدر الشهيد حسام الدين عمر (ت ٥٥٦ هـ)، والصَّدرُ السَّعيد تاجُ الدِّين أحمد (ت ٦٩١ هـ)، وأبي عمر عثمان البيكندي (ت ٢٢٥ هـ) تلميذ الإمام السَّرَخْسِيّ (ت ٤٩٠ هـ)، وغيرهم.