الشريعة المَحْبُوبي (ت ٧٤٧ هـ)، قال:"كتاب فاخِرُ لم يكتحِل عَيْنُ الزَّمانِ بثانيه ".
ومنهم: العلامة البدر العيني (ت ٨٥٥ هـ)، شارح "الهداية"، قال في مطلع شرحه "البناية ": "إنَّ كتاب الهداية قد تباهَجَت بهِ علماء السلف، وتفاخرت به فُضَلاءُ الخَلَفِ، حتى صار عُمْدَة المُدَرِّسين في مدارسهم، وفخر المُصَدِّرين في مجالسهم، فلم يزالوا مشتغلين به في كل زمان، ويتدارسونه في كل مكان، وذلك لكونه حاويًا لـ "كُنز الدقائق"، وجامعا لـ " رمز الحقائق"، ومشتملا على "مُختار الفتاوى"، ووافيًا بخلاصة "أسرار الحاوي"، كافيًا في إحاطة الحادثات، وشافيًا في أجوبة الواقعات، موصولًا في قواعد عجيبة، ومفصلا على قواعد غريبة، وماشياً على أصول مبنيَّةٍ، وفصول رصينة، ومسائل غزيرة، وترتيب أنيق، وتركيب حقيق … .. " انتهى.
وقد تسابق العلماء لشرح كتاب الهداية، ومن أَجَلِّ هذه الشروح وأبدعها شرح الإمام قِوامُ الدِّين الكَاكِي المُسمَّى "معراج الدراية" فهو من أهم شروح كتاب الهداية حتَّى أنَّ كُلَّ من جاء بعدَهُ قد نقل عنه واستفاد منه ورجع إليه، لما حواه من الآراء واختلاف العلماء في كلّ مسألة، فهو كتاب جامع في الفقه عموماً والفقه الحنفي خصوصاً، كدَابِ الإمام الكاكي في مؤلفاته الجامعة كـ "عيون المذاهب وجامع الأسرار ".
وقد حاولنا جاهدين إخراج هذه الموسوعة الفقهية في أبهى صورة، وندعو من الله التوفيق.
وصلى الله وسلم على سيد البلغاء من النَّاسِ مُحمّد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يَوْمِ الدِّين.