شيء من التركة وهو صغير، فباعه الوصي ثم استحق - رجع المشتري بالثمن على الوصي على الوارث، وكذا لو باعه أمين القاضي لحاجته رجع المشتري على الوارث إذا كان أهلا، وإن لم يكن أهلًا نصب القاضي عنه من يقضي دينه (١).
قوله:(حتى تعاين الحجة) أو يشهد مع القاضي على ذلك عدل، وبه أخذ مشايخنا؛ لفساد قضاة الزمان، وصدقُ خبر الواحد بيقين مرتبة الأنبياء ﵈، وغيرهم غير معصومين عن الكذب والغلط على الخصوص في قضاة هذا الزمان؛ لغلبة الجهل والفسق فيهم، إلا كتاب القاضي للحاجة، وهو ضرورة إحياء الحقوق، ولأن الخيانة فيه قلما تقع (٢).
قوله:(لخلوه عن التهمة) يعني لما كان قادرًا على إنشائه لا تتمكن التهمة في خبره، ولأنه قد جرى الرسم أنه لا يقلّد في كل بلدة إلا قاض واحد، فلو لم يكن مجرد خبره حُجّة في الإلزام لكان يقلد في كل بلدة قاضيان، كما يستشهد شاهدان على حق وأكثر من ذلك (٣).
(*) الراجح: قول محمد كما قال المصنف واستحسنها المشايخ. (١) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٩٥)، فتح القدير (٧/ ٣٥٨). (٢) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٩٦)، فتح القدير (٧/ ٣٥٩). (٣) انظر: فتح القدير (٧/ ٣٦٠).