التقرب إلى الله تعالى، وذا بالصحيح، وكذا في الصوم، بخلاف البيع فإنه يحنث بالفاسد عندنا، وبه قال مالك، وعند الشافعي لا يحنث بالفاسد، وفي النكاح لا يحنث بالفاسد، وبه قال الشافعي، وقال مالك: يحنث.
[باب اليمين في لبس الثياب والحلي]
قدم هذا الباب على الضرب والقتل لكون اللبس أكثر وقوعًا منهما، أو هو مشروعًا وجودًا وعدمًا، ودونهما الحُليّ على فعول - بضم الحاء وتشديد الياء- جمع حلي بفتح الحاء وسكون اللام - كثُدي في جمع ثدي، فجمعه في لقب الباب بدلالة قرانه بالثياب، وذكر فيما بعده بلفظ الواحد لأن به اكتفاء.
قوله:(فهو هدي) أو صدقة على فقراء مكة إما بعينه أو بقيمته، وفي التزام هدي هو شاة تجب إراقتها والتصدق بلحمها على فقراء مكة، ولا يجوز إهداء قيمتها؛ لأن القربة فيها الإراقة، وفي الثوب التصدق، والمقصود منه سد خلة الفقراء فالقيمة كالعين فيه، وفي التزام هدي ما لا ينقل كالعقار تجب قيمته؛ لأنه لا يمكن نقل عينه إلى مكة، كذا ذكره التمرتاشي، والمرغيناني.
قوله:(في الملك أو مضافًا إلى سببه)؛ لقوله ﵇:«لا نذر فيما لا يملكه ابن آدم»(١)، ولم يوجد واحد منهما؛ إذ غزلها ليس بسبب الملك له؛ لأن غزلها قد يكون من قُطن نفسها؛ ولهذا لو قال: إن لبست من غزلكِ من قطنكِ؛ فليس بهدي إجماعًا، وكذا لو قال: إن لبست من غزلك من قطني، فهو
(*) الراجح: قول الصاحبين. (١) أخرجه مسلم (٣/ ١٢٦٢ رقم ١٦٤١) من حديث عمران بن حصين ﵁.