قلنا: الزيادة على قدر المحتاج إليه إنما يخرج الكلام عن الجواب إذا لغت الزيادة متى جعل جوابًا، ولا يلغو الزيادة هاهنا إن جعل جوابًا؛ لأنه قصد تطييب قلبها وتسكين نفسها وذا بتطليق غيرها على العموم؛ لجواز أن يقع في قلبها أنه أراد بما قال غير التي طلقت.
(وجه الظاهر) أي ظاهر الرواية، وبه قالت الأئمة الثلاثة: أن العمل بعموم الكلام واجبٌ ما أمكن، وقد أمكن هاهنا؛ لأنه زاد على قدر الجواب؛ لأنّ جوابه أن يقول: إن فعلت فهي طالق ثلاثًا، فإذا زاد فكان مبتدئا، وجاز أن يكون (غرضه إيحاشها) إلى آخر ذكر في المتن، فلا يصلح مقيدًا.
وفي جامع السرخسي: قول أبي يوسف أصح عندي؛ لأن رجوع كلامه مخرج الجواب، والأصل أن ما تقدم في الخطاب يصير كالمعاد في الجواب، فصار كأنه قال: كل امرأة أتزوجها ما دامت حية فإنها لا تدخل في لفظه ذلك فكذا ههنا، والله أعلم.
باب اليمين في الحج والصلاة والصوم (١)
قدمه على باب اللبس وغيره؛ لما فيه من ذكر العبادات وهي مقدمة على غيرها وأخره عن باب اليمين في البيع والشراء؛ لما ذكرنا أن اليمين في الحج أقل وقوعًا.
قوله:(ومن قال وهو في الكعبة أو في غيرها)، وفي لفظ:(وإن قال في الكعبة)
(١) في الأصل: (في الحج، والصوم والصلاة) والمثبت من النسخة الثانية، والثالثة.