للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأَركَانِ المُختَلِفَةِ، فَمَا لَم يَأْتِ بِجَمِيعِهَا لَا يُسَمَّى صَلَاةِ، بِخِلَافِ الصَّومِ، لِأَنَّهُ رُكنٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الإِمْسَاكُ وَيَتَكَرَّرُ فِي الجُزءِ الثَّانِي (وَلَو حَلَفَ لَا يُصَلِّي صَلَاةِ، لَا يَحنَثُ مَا لَم يُصَلِّ رَكَعَتَينِ) لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الصَّلَاةُ المُعتَبَرَةُ شَرعًا، وَأَقَلُّهَا رَكَعَتَانِ لِلنَّهِي عَنِ البُتَيرَاءِ.

الكل على كل حال ويقع الطلاق، مع أن الصلاة الشرعية لا تتصور بعد الحيض، والمسألتان في الذخيرة.

قلنا: اليمين يعتمد التصور كما في الحلف على مس السماء، ثم التصور على قول أبي يوسف ظاهر؛ لأن عنده شرط صحة اليمين الإضافة إلى فعل في المستقبل وقد وجد، وعندهما الشرط الإضافة إلى فعل في المستقبل متصور وقد وجد، يقع الحنث بعجزه عن الأداء، أو بفوت شرط البر، كما في الحلف على مس السماء، والصوم بعد الزوال.

وبعد الأكل متصور كما في صورة الناسي، وكذا الصلاة من الحائض متصور؛ لأن درور الدم لا ينافي الصلاة؛ كما في المستحاضة، إلا أنها لم تشرع ففات شرط أدائه شرعًا، بخلاف مسألة الكوز؛ لأن هناك محل الفعل غير قائم؛ لأن محل شربه الماء الذي في الكوز في هذا الوقت وهو معدوم، ولا يتصور وجوده كما ذكرنا، إليه أشار في الذخيرة.

قوله: (لا يسمى صلاة)؛ ألا ترى أنه لا يقال: صلى ركوعًا أو قيامًا، وإنما يقال: صلى ركعة.

وفي مبسوط بكر: ولا يشترط القعدة؛ لأنها نصف القيام الموجود في أول الافتتاح، والتكرار ليس بشرط.

قوله: (لِلنَّهْيِ عَنِ البُتَيْرَاءِ)، وقد مرَّ تفسيره، يعني ركعة واحدة، وقال الشافعي في قول، وأحمد في رواية: يحنث بالشروع؛ لأنه يسمى مصليا، وفي وجه: يحنث بالتمام على وجه الصحة.

ولو قال: الله عليَّ صوم، يجب عليه صوم بالإجماع، وكذا لو قال: صلاة، تجب عليه ركعتان عندنا، وبه قال الشافعي في قول، ومالك، وأحمد في رواية، وفي قول: تجب عليه ركعة واحدة، وبه قال أحمد في رواية.

(ولو حلف لا يصلي صلاة لا يحنث) بالفاسد بالإجماع؛ لأنه يراد به

<<  <  ج: ص:  >  >>