قيل: الإقالة؛ مشتق من القول والهمزة للسلب كأشكى يعني أزال القول السابق وهذا سهو؛ لأن الإمام الزرنوجي قال: الإقالة في باب البيع ليس من القول؛ لأنهم قالوا: قلتُه البيع بالكسر، وأقلته بدل قِلْتُه على أن العين ياء؛ لأنه ذكره في الصحاح (١) في القاف مع الياء، وأقلته البيع إقالة، وهو فسخه. ثم المناسبة الخاصة لها بالبيع الفاسد والمكروه؛ أن البيع الفاسد والمكروه شيء وجب رفعه صونًا للمتعاقدين عن مخالطة المحذور، ولم يكن ذلك إلا بالإقالة.
ولا خلاف للأئمة الأربعة في جواز الإقالة؛ لظاهر الحديث، ولكن اختلفوا أنها فسخ أو بيع. فقال أبو يوسف والشافعي في القديم ومالك: بيع في حق الكل إلا إذا تعذر البيع فيجعلها أبو يوسف فسخا، وعندهما يبطل.
وقال: قال الشافعي في الجديد؛ فسخ في حق الكل إلا إذا تعذر البيع، وهو قول محمد وزفر حتى لا تتعلق به الشفعة، إلا إذا تعذر الفسخ فإن محمدًا يجعله بيعًا، وعند زفر والشافعي يبطل.
وفي شرح الوجيز وعلى قول هي بيع جديد تجدد بها الشفعة، وفي إقالة الصرف يجب القبض في المجلس، ويجوز قبل القبض وبعد التلف وجهان: أحدهما المنع كالرد بالعيب، وأصحهما الجواز كالفسخ بالتحالف.
قوله:(فإن شرطا أقل منه)؛ أي من الثمن الأول (أو أكثر منه) فالشرط باطل ولا يسقط رد الثمن من البائع. وعند الشافعي الإقالة فاسدة، والثمن على المشتري على حاله فسخ.
(في حق المتعاقدين) معناه أنه يرد الثمن على البائع وما نطقا بخلافه باطل،