للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أحدهما وعتقه، وبه قال الشافعي.

ولو دبر أحدهما واستولد جاز بيع الآخر؛ لأن المدبر وأم الوالد كالخارج عن ملكه من وجه، ولو باع أحدهما نسمة ممن يعتقه كره عند أبي حنيفة؛ لأنه ربما لا يفي خلافًا لمحمد، كذا في المجتبى.

قوله: (يتعلق بالبيع الفاسد) قيل: يقع المرهون والمستأجر فاسد، وعند عامة المشايخ موقوف وهو الصحيح، ولو وصل الرهن إلى الراهن بالفكاك والمستأجر إلى المؤجر بالفسخ وغيره تم البيع وإن لم يجيزا.

ولو طلب المشتري من الحاكم التسليم يفسخ العقد بينهما، وللمشتري الخيار إذا لم يعلم وقت الشراء الرهن والإجارة، وكذا إن علم عند محمد، وعند أبي يوسف؛ ليس له حق نقض الشراء.

قيل: ظاهر الرواية قول محمد. وقيل: قول أبي يوسف.

ولو اشترى أرضا ولها أكار فعلى الوجهين والقولين، وليس للمستأجر حق فسخ البيع بلا خلاف، وفي المرتهن اختلاف المشايخ وليس للراهن والمؤجر حق الفسخ، وبيع المغصوب [موقوف إن أقر به الغاصب أو كان للمغصوب] (١) منه بينة عادلة تم البيع وإلا فلا، ولو هلك قبل التسليم انتقض البيع.

وقيل: لا لأنه أخلف بدلا والأول أصح، وروى بشر عن محمد وابن سماعة عن أبي يوسف؛ يجوز ويقوم المشتري مقام المالك في الدعوى، وعن أبي حنيفة روايتان.

ولو باع في عقد مزارعة؛ فالمزارع أولى في مدته من أيهما كان البذر؛ فإن أجازه المزارع فلا أجر لعمله.

وفي النوازل: فلو أجاز المزارع فكذا النصيبين للمشتري، وكذا في الكرم، وإن كان في الأرض فارغا في المزارعة، ولم تظهر الثمار في الكرم جاز البيع، وبه أخذ المرغيناني كذا في المجتبى والله أعلم بالصواب.


(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وأثبتناه من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>