وقد روى عبادة بن الصامت أنه ﵇ قال:«لا تُفَرِّقوا بينَ الأمِّ وَوَلَدِهَا» فقيل إلى متى؟ فقال:«إلى أن يبلُغَ الغلامُ، وتحيض الجارية»(١) كذا في المبسوط (٢) وتتمتهم وفي أظهر قولي الشافعي وهو الذي نقله المزني يمتد إلى زمان التمييز وهو سبع أو ثمان بالتقريب.
وقال مالك: يمتد التحريم إلى زمان سقوط الأسنان كذا في شرح الوجيز. وفي المبسوط (٣): قال بعض مشايخنا؛ إذا راهق الصبي ورضي بالتفريق؛ فلا بأس به؛ لأنهما من أهل النظر لأنفسهما، وربما يريان المصلحة في ذلك.
قوله:(وإن كانا كبيرين فلا بأس بالتفريق) وقال الإمام الشافعي يكره التفريق، ولكن يصح البيع. وقال أحمد: لا يَصِحَانِ أيضًا لإطلاق الحديث وقد مر جوابه.
وقوله:(وسيرين) بالسين المهملة ذكره ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب. وفي كتاب الكفاية: اجتمع في الصغير عدد من أقاربه لا يفرق بينه وبين واحد، اختلفت جهة القرابة كالعم والخال أو اتحدت بخالين عند أبي يوسف؛ لأنه يتوحش بفراق الكل.
وفي الزيادات: لو اتحدت الجهة بترك واحد، ويفرق بينه وبين الباقي إن شاء عند أبي يوسف، ولا يفرق بينه وبين الأبعد، وإن وجد الأقرب كالجد مع الأب، وفي رواية يجوز تفريق الأبعد، وكره محمد في الزيادات.
وفي الزيادات: لو اجتمع معه أبواه لم يفرق بينه وبين واحد منهما؛ لأنه لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ألفة، ويفرق بينه وبين سواهما ولا تكره كتابة
(١) أخرجه الدارقطني (٤/٣٣ رقم ٣٠٤٩) وقال: عبد الله بن عمرو هذا هو الواقعي؛ ضعيف الحديث، رماه علي بن المديني بالكذب. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ١٣٩). (٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ١٣٩).