على أنا نقول: في عدم التفريق لأجل الدائن وولي الجناية يلزم الضرر بالغير، وهنا لو لم يفرق لا يلزم الضرر على الغير سوى المولى كذا في الفوائد الكتابية (١).
قوله:(وإن فرق كره)؛ أي بالإجماع. (وجاز العقد) عند أبي حنيفة ومحمد وبه قال الشافعي في قول.
(ويجوز في غيرها)؛ أي غير قرابة الولاد وبه قال الشافعي في الأصح، (وعنه)؛ أي عن أبي يوسف أنه لا يجوز في الجميع وبه قال أحمد لما روينا وهو قوله ﵇ لعلي:«أَدْرِكْ أَدْرِكْ»(٢) ولزيد بن حارثة: «اُردُدْ أردد»(٣) وإنما يتمكن من الإدراك والاسترداد عند فساد البيع.
وفي رواية عنه؛ فرق بين الولاد وغيرها؛ لقوة قرابة الولاد وضعف غيرها وحمل قوله ﵇ لعلي في هذه الرواية على طلب الإقالة أو بيع الآخر ممن باع منه أحدهما وهو تأويل الحديث عندهما.
والقياس لهما؛ فإن النهي عن بيع أحدهما؛ لمعنى في غير البيع وغير متصل بالبيع، وهو الوحشة وليس ذلك من البيع في شيء، والنهي متى كان لغير المنهي عنه لا يفسد البيع كالبيع وقت النداء كذا في المبسوط (٤).
وفي شرح الطحاوي: هذا كله إذا كان المالك حُرًا أو مكاتبًا أو مأذونا، أما إذا كان كافرًا؛ فلا يكره التفريق لأن الكفار غير مخاطبين بالشرائع.
وفي الكفاية: حكم الكراهة ثابت ما لم يبلغ وبه قال الشافعي لقوله ﵇: «لَا تَجْمعُوا عليهِمْ بين السبي والتفريق ما لم يبلغ الغُلامُ وَالجَارِيَةُ»(٥).
(*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد. (١) في الأص: (الكائنة). (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) تقدم تخريجه قريبا. (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ١٤٠). (٥) انظر تخريج الحديث التالي.