لقوته؛ أي لقوة القياس كما بينا، وضعف وجه الاستحسان؛ لأن ذلك عمل على خلاف ما قامت به البينة، والعمل بخلاف الحجة باطل.
قوله:(وهو قول أبي حنيفة) ومحمد معه.
قوله:(وأنه باطل)؛ أي: القضاء بعقد الرهن للشيوع؛ لأنه لا يتمكن من القضاء لكل واحد منهما إلا في النصف؛ فيلزم الشيوع بخلاف الرهن من رجلين؛ لأن حق كل واحد هناك يثبت في جميع الرهن حتى لو قضى جميع دين أحدهما، لا يسترد شيئًا من الرهن؛ فأبو يوسف سوى بين حالة الحياة وحالة الوفاة، وهما فرقا وقالا: المقصود من الرهن حالة الحياة الحبس والشيوع يضره، وبعد الوفاة الاستيفاء بالبيع في الدين والشيوع لا يضره.
وقيل: ذكر محمد القياس والاستحسان؛ فيما إذا كان الرهن في أيديهما، ولم يذكر فيما إذا كان الرهن في يد الراهن، وهي المسألة الأولى، والأصح أن القياس والاستحسان فيهما.