. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال أبو حنيفة: لا يسقط؛ لأن النص ورد في إغماء سماوي، فلا يلحق به ما حصل بصنع العباد.
ولو أغمى عليه بفزع من سبع أو آدمي أكثر من يوم وليلة؛ لا يلزمه القضاء بالإجماع. كذا في المحيط (١).
وفي الْمُجْتَبى: يقضي المريض فوائت الصحة كصلاة المريض (٢).
وقيل: يؤخرها إن رجا الصحة، والنادر بالصلاة يؤخر إن رجا حتمًا، وله أن يصلي قاعدًا في الخباء والكلة إذا لم يستطع القيام؛ وكان خارجه طين، أو بق، أو مطر، أو خوف سبع، وعلى العجلة السائرة والدابة كذلك.
به وجع السن، فما دام الماء البارد في فمه يطيق الوجع، فما يصنع؟
قيل: يقتدي بإمام، وإن لم يجد؛ صلى بغير قراءة.
وفي فتاوى قاضي خان ولو كان طرف العجلة على الدابة، تسير أو لا تسير؛ فهي صلاة على الدابة تجوز حالة العذر، ولا تجوز في غيرها.
وإن لم يكن طرف العجلة على الدابة؛ جازت كالصلاة على السرير (٣).
ومن الأعذار: المطر الشديد، والوحل؛ بحيث لا يمكنه السجود، وخوف العدو، والسبع، وجموح الدابة.
وفي الخلاصة: مات رجل وعليه صلوات، وأوصى بأن يعطى كفارتها؛ يعطى لكل صلاة نصف صاع من بر كما في الصوم، ويعطى للوتر نصف صاع أيضًا، وإنما يعطى من ثلث ماله.
وإن لم يترك مالا؛ تستقرض ورثته نصف صاع ويدفع إلى مسكين، ثم يتصدق المسكين على بعض ورثته، ثم يتصدقون، ثم وثم حتى يكتمل لكل ما
(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٠٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٥٠)، ودرر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١٣٠).
(٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢٤٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٥٣).
(٣) فتاوى قاضي خان (١/ ٨٣).