ولو شهد مع ثلاثة غير عدول؛ فلا حدّ ولا لعان ولا على الشهود (١).
قذف امرأة رجل بالزنا، فقال الزوج: صدقت؛ لم يكن على الزوج المصدّق حد ولا لعان؛ لأنه ليس بصريح في القذف؛ لاحتمال التصديق في كونها زوجته إلا أن يقول:" صدقت؛ هي كما قلت"؛ فيكون قاذفا.
ولو عين الذي رماها به، وطلب الرجل حد القذف؛ يحد له عندنا. وقال مالك والشافعي: لا يحد؛ لأن في حديث هلال تعيين الزاني ولم يحده رسول الله، ولأن فيه ضرورة.
ولنا: نص الكتاب. ولا حجة لهما في حديث هلال؛ لأن شريكا لم يكن حاضرا ولا طالبه بحقه والطلب شرط بالاتفاق.
وقوله:"وفيه ضرورة" غير مسلّم؛ إذ لا حاجة في ذلك إلى تعيينه؛ بحصول مقصوده بذكر الزنا.
وقولهم:" موجب قذفها الحدّ، وإنما يسقط عنه بالتعانه" باطل بقذفه الأمة والذمية؛ فإنه يُلا عنهما عند الشافعي، ولا حد ولو كانتا أجنبيتين.
ولو قال: ما هذا الحمل مني ولم أصبكِ وأنت لست بزانية فلا حد ولا لعان، وهو يبطل قولهم "إنه محتاج إلى اللعان لنفي الحمل".
وفي الروضة: زنت قبل تفريق القاضي بعد التلاعن؛ يسقط اللعان عند أبي حنيفة، وحل له وطئها.
ولو أقام الرجل البينة على صدقه؛ سقط عنه اللعان وحُدَّت، وهو قول الظاهرية. وقال مالك: يلاعن. وقال الشافعي: إن كان معها ولد وإلا لا.